جعفر الخليلي

289

موسوعة العتبات المقدسة

الشيعي ) « 1 » الذي ألفه بشكل روائي يتناول رحلة أحد الزوار الإيرانيين من كرمان إلى المشهد الرضوي المقدس . وقد لعب دورا في مقاومة الحركات والمناورات الروسية في خراسان كلها المتاخمة للحدود الروسية ، ولذلك أشار إلى ما وقع في 1912 في كتابه ( تاريخ إيران ) . فهو يقول ( الص 426 ، ج 2 ) انه لم يكن هناك ما يشين سمعة الروس في إيران يومذاك أكثر من اقدامهم على قصف المشهد الرضوي المقدس بالقنابل . فقد بذل زميلي الروسي جهدا كبيرا في العمل لمصلحة الشاه المخلوع « 2 » ، والكفاح ضد الوطنيين الإيرانيين حتى أنه ذهب إلى حد تشجيع يوسف هراتي ، الوكيل المشاغب ، على القيام بحملة دعاية خاصة في مصلحته بحماية القنصلية الروسية نفسها . فبلغت المفوضية البريطانية بذلك ، وكانت النتيجة ان طرد يوسف وجماعته بأمر من السفير الروسي نفسه . لكنه توجه في الحال إلى الروضة المقدسة حيث كان بوسع زميلي الاستمرار على استخدامه فيما يريد . وبعد ان ثبت أقدامه في المنطقة المقدسة يمكن من جمع عدد كبير من الرجال والنساء ، بينهم مئات من الزوار أنفسهم ، بقصد الاستماع إلى خطبه الرجعية المهيجة . وعلى هذا الأساس أشاع الروس بأن رعاياهم قد أصبحوا معرضين للخطر ، وبهذه الحجة جاؤوا بقوة غير قليلة من الجند . لكن وجوه المشهد ، الذين كنت على اتصال وثيق بهم ، أدركوا الحيلة في ذلك وعرفوا شأن المصيدة أو الفخ الذي كان يعد لهم فلم

--> ( 1 ) - The Glory of the Shia World , A Tale of A Pilgrimage ( London 1910 ) ( 2 ) وحين عمت الفوضى وهاج في وجه الناس الشاه محمد علي القاجاري . انذر الروس عن طريق سفيرهم بطهران حكومة إيران وتقدموا بطلبات يريدون من إيران انجازها وكان من جملتها عزل المستشار المسيو شوستر ، وان يجري تعيين الحكام في البلدان الإيرانية باتفاق وموافقة السفارة الروسية والحكومة الإيرانية ، وقد قرأ هذا الانذار في خراسان فهاجت خراسان وماجت وهم المجتهد الأكبر الملا كاظم الخراساني بالتوجه إلى إيران لتحشيد الجيش واعلان الحرب على الروس بعد ان قصفوا قبة الإمام الرضا بالقنابل ولكن الشيخ الخراساني قد توفي في فجر اليوم الذي أعد العدة للسفر إلى إيران الخليلي